للوجوب يؤدي الى انتفاء الوجوب ، ولو أخذ الشارع عدم هذا الفعل قيدا في الوجوب (أخذ عدم السفر قيدا في وجوب الصوم) فعند الاتيان بالسفر ينتفي المقيد (الوجوب) لأن المقيد عدم عند عدم قيده.
٤ ـ امتثال الامر الاضطراري ، فان امتثاله يكون مسقطا للوجوب ايضا ، إذ لو فرضنا ان الانسان لم يكن قادرا على الصلاة من قيام ، ينتقل تكليفه الى الصلاة الاضطرارية (الصلاة من جلوس) ولو جاء بها تكون مجزية عن الصلاة من قيام ، وتكون مسقطة لها.
ولكن مسألة كون امتثال الامر الاضطراري مسقطا للتكليف ليست مطردة في تمام الحالات ، وانما في بعض الحالات يكون امتثال الأمر الاضطراري مسقطا للوجوب. فلو كان القيام متعذرا على المكلف ، لوجود مانع بدني يمنعه من القيام ، فحينئذ ينتقل التكليف من الصلاة من قيام الى الصلاة من جلوس ، فإذا جاء بالصلاة من جلوس تكون مسقطة للصلاة من قيام في بعض الحالات ، وهنا تبدو صورتان :
الصورة الاولى : ان الامر الاضطراري بالصلاة من جلوس مختص بالانسان الذي يستمر عجزه عن القيام تمام الوقت ، هكذا يقال : لو كنت عاجزا عن القيام من طلوع الفجر الى طلوع الشمس ، فانك تكون مخاطبا بالصلاة من جلوس.
الصورة الثانية : ان الامر الاضطراري ليس مختصا بمن يستمر عجزه الى آخر الوقت ، وانما يكون شاملا لكل من كان عاجزا عن القيام في أول الوقت حتى وان لم يستمر عذره الى آخر الوقت.
يقال هكذا : ان الامر الاضطراري يكون شاملا لمن كان عاجزا عن القيام ،
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
