الخصوصيّة ، إذ مجرّد الاحتمال لا يثمر شيئا في المقام ، ولا يجوز تعدّى العقل في الحكم عن المقدار المذكور.
والحاصل : أنّ جهله بالترجيح في المقام قاض بحكمه بترجيح ذلك البعض عند الدوران بينه وبين الكلّ دون حكمه بحجيّة الكلّ من جهة الترجيح بلا مرجّح كما هو المدّعى.
فظهر بما قرّرنا أنّ الحكم بترجيح البعض المذكور ليس من جهة الاتّفاق عليه بخصوصه حتّى يقابل ذلك بمنع حصول الاتّفاق على خصوص ظنّ خاصّ وانّه لو سلّم ذلك فالقدر المتّفق عليه ما (١) لا يكفى في استعلام الأحكام كما هو الحال في العلم ، فالإيراد في المقام بأحد الوجهين المذكورين بيّن الاندفاع.
فإن قلت : إنّ الظّنون الخاصّة لا معيار لها حتّى يؤخذ منها حينئذ على مقتضى اليقين لحصول الاختلاف في خصوصيّاتها أيضا.
قلت : يؤخذ حينئذ بأخصّ وجوهها ممّا اتّفق عليها القائلون بالظّنون الخاصّة بأن لا يحتمل الاقتصار على ما دونها بناء على ذلك ، فإن اكتفى به في دفع الضّرورة فلا كلام ، والأخذ بالأخصّ بعده أخذا بمقتضى المقدّمات
__________________
(١) كلمة «ما» ليست في المطبوعة الحديثة.
