مراعاته أحرى ، وهو غير الأخذ بما هو المظنون في حكم المسألة كما هو المدّعى وإن أمكن توقّف حصوله على مراعاته في بعض المقامات.
فغاية الأمر ثبوت حجّية الظنّ في ذلك المقام لو تحقّق حصوله في الخارج وثبت بقاء التكليف به حينئذ من ضرورة أو إجماع.
وما قد يقال : من عدم قيام دليل على وجوب الاحتياط مدفوع بأنّ هذا الدليل على فرض صحّته كاف فيه ، فإنّ مقتضاه كما عرفت وجوب تحصيل القطع بالفراغ مع الإمكان ، ولا ريب في حصوله بمراعاة الاحتياط.
وما قد يتراءى من وقوع الخلاف في جواز الاحتياط ، لمخالفة الحلّي فيه حيث عزي إليه القول بكونه تشريعا محرّما ، فكيف يمكن القطع بحسنه مع مخالفته؟ ومن أنّه لا يمكن مراعاته في معظم العبادات ، لوقوع الخلاف في وجوب كثير من أجزائها واستحبابه ، فلا بدّ مع مراعاة القول باعتبار الوجه من تكرار العمل ، وهو يصل في الغالب إلى حدّ لا يمكن الفراغ منه موهون بأنّ طريق العلم غير مسدود في هاتين المسألتين لقطع العقل بحسن الاحتياط في تفريغ الذمّة بل والقطع به بملاحظة ما ورد في الشرع ، ومجرّد وقوع الخلاف في مسألة لا يقضي بعدم إمكان تحصيل القطع فيها ، على أنّ خلافه في محل الفرض ـ أعنى
