قال : من فسّر القرآن برأيه فأصاب الحقّ فقد أخطأ» (١).
وروى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبي جعفر عليهالسلام في حديث قال : «والقرآن ضرب فيه الأمثال للنّاس وخاطب نبيّه به ، ونحن نعلمه فليس يعلم غيرنا» (٢).
وروى المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه نقلا عن تفسير النعماني عن إسماعيل بن جابر عن الصادق عليهالسلام قال : انّ الله بعث محمّدا صلىاللهعليهوآله وأنزل عليه كتابا ، فجعله النّبي صلىاللهعليهوآله علما باقيا في أوصيائه ، فتركهم الناس وذلك أنّهم ضربوا القرآن بعضه ببعض ، واحتجّوا بالمنسوخ وهم يظنون أنّه الناسخ ، واحتجّوا بالخاصّ وهم يظنّون أنّه العام ، واحتجّوا بأوّل الآية وتركوا السنّة في تأويلها ، ولم ينظروا إلى ما يفتح الكلام وإلى ما يختمه ، ولم يعرفوا موارده ومصادره ، إذ لم يأخذوه عن أهله ، فضّلوا وأضلّوا.
ثمّ ذكر كلاما طويلا في تفسير القرآن إلى أقسام ووجوه تزيد على مائة وعشرة ، ـ [إلى أن] قال : ـ وهذا دليل واضح على أنّ كلام الباري تعالى لا يشبه كلام الخلق ، كما لا يشبه أفعاله أفعالهم ، ولهذه العلّة وأشباهها لا يبلغ أحد كنه معنى حقيقة تفسير كتاب الله إلّا نبيّه وأوصيائه عليهمالسلام ـ إلى أن قال ـ إنّ المحكم الّذي لم ينسخه شيء ، وإنّما هلك الناس في المتشابه ، لأنّهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته ، فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم ، واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء ، ونبذوا قول رسول الله صلىاللهعليهوآله ... الحديث» (٣).
__________________
(١) تفسير مجمع البيان ١ / ٣٩ ، وسائل الشيعة ٢٧ / ٢٠٤ ، ح ٧٩ و ٧٨.
(٢) تفسير القمّي ٢ / ٤٢٥ ، وسائل الشيعة ٢٧ / ٢٠٥ ، ح ٨٠.
(٣) المحكم والمتشابه / ٥ ، ١٣ ، ١٦ ، وسائل الشيعة ٢٧ / ٢٠٠ ، ح ٦٢.
