حلاله وحرامه ، وأنّه لو لا هم لاندرست آثار النبوّة (١).
وفي حق السفراء الأربعة ووكلاء الناحية المقدّسة وساير الثّقات ممّا يقف عليه المتتبّع كفاية في الباب.
أتزعم أنّ هؤلاء كانوا معصومين عن الخطأ والسهو والنسيان وغيرها من العادات البشريّة؟ كلّا ، بل ليس المعصوم إلّا من عصمه الله ، ومن تتبّع في أخبار هؤلاء وقف على ما في بعضها من الخطأ ، والاستقراء والتّعليل وظهور المناط في تلك الأخبار يشهد باناطة الحكم بالوثاقة والأمانة.
وفي توقيع الحجّة ـ روحي وروح العالمين له الفداء ـ : وامّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى روات حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم (٢).
وفي آخر : لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا (٣).
وروى الكشّي أنّ أبا الحسن الثالث عليهالسلام كتب إلى ابني حاتم حين سأله كلّ منهما عمّن آخذ معالم ديني؟ فهمت ما ذكرتما فاصمدا ، في دينكما على كلّ مستنّ في حبّنا ، وكلّ كثير القدم في أمرنا ، فإنّهم كافوكما ، إن شاء الله تعالى» (٤).
وإنّ أبا الحسن الأوّل كتب إلى على بن سويد ، وهو في السجن : وأمّا ما ذكرت يا علي ممّن تأخذ معالم دينك لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا ، فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين (٥).
__________________
(١) اختيار معرفة الرجال ١ / ٣٩٨ ، الرقم ٢٨٦.
(٢) كمال الدين ٤٨٤ ـ ٤٨٣ ح ٤ ، وسائل الشيعة ٢٧ / ١٤٠ ، ح ٩.
(٣) اختيار معرفة الرجال ٢ / ٨١٦ ، الرقم ١٠٢٠.
(٤) اختيار معرفة الرجال ١ / ١٦ ـ ١٥ ، الرقم ٧.
(٥) اختيار معرفة الرجال ١ / ٧ ، الرقم ٤.
