الاشتراك في التكاليف إلّا أن يعلم اختصاصه به ، ولذا حصرت خواصّه في امور معينة. واخرى : بأنّه لا تأمّل لأحد في شمول الحكم المذكور للامة إمّا لأنّ الخطاب إليه خطاب لامّته في الحقيقة حسب ما هو المتداول في اختصاص الخطاب بالرئيس مع كون المطلوب حقيقة فعل الأتباع أو للاتّفاق عليه نظرا إلى انحصار خواصّه صلىاللهعليهوآلهوسلم في امور لم يذكر ذلك في جملتها.
ويمكن دفع الوجهين بأنّا نسلّم الاشتراك ، لكن مع الاتّفاق فيما يحتمل إناطة الحكم به ، وليس الحال كذلك في المقام ، لوضوح الاختلاف حيث إنّه متمكّن من العلم ، وليس ذلك حاصلا لنا ، إذ المفروض انسداد سبيل العلم بالنسبة إلينا ، فأقصى الأمر أن يجري ذلك بالنسبة إلى المتمكّنين من العلم من امّته ، ولا كلام فيه.
ثانيها : أنّه لا عموم في الآية لتفيد المنع من حجّية (١) جميع الظنون والنهي عن بعضها ممّا لا كلام فيه ، وقد فسرّها جماعة من المفسّرين بامور مخصوصة فقيل : «معناه لا تقل سمعت ولم تسمع ولا رأيت ولم تر ولا علمت ولم تعلم ، وقيل : معناه لا تقل في قفا غيرك شيئا ،
__________________
(١) كلمة «حجّية» لم ترد في المطبوعة الحديثة.
