الظنّ بمقتضاه مع قيام القاطع على خلاف ما يقتضيه؟ وفيه : أنّ الّذي لم ينسدّ فيه باب العلم هو حرمة العمل بالقياس لا عدم موافقة مؤدّاه للواقع ، فالأخذ به أخذ بغير العلم لا أخذ بخلاف الواقع ، فتفريعه العلم بكون حكم الله غير مؤدّى القياس على العلم الحاصل من الضرورة على حرمة العمل به إن أراد به حصول العلم من حرمة العمل بالقياس أنّ حكم الله بالنسبة إلينا عدم الاعتماد على القياس والاتّكال عليه في استنباط الحكم فلا يجوز لنا الأخذ بمؤدّاه من حيث إنّه مؤدّاه وإن جاز الأخذ به من حيث كونه مؤدّى دليل آخر ، فهو كذلك ، إلّا أنّه لا ربط له بالجواب عن الإيراد المذكور ، فإنّ ذلك عين مفاد عدم حجّية القياس.
وحاصل الإيراد أنّه إذا قضى العقل بعد انسداد سبيل العلم بالواقع بقيام الظنّ مقامه لم يتّجه عدم الاعتماد على الظنّ الحاصل من القياس ونحوه. ولا وجه لقيام الدليل على عدم الاعتداد به بعد قطع العقل بما ذكر ، وهو على حاله لا ربط له بما ذكر من الجواب عنه وإن أراد أنّ العلم بحرمة العمل بالقياس قاضية بكون الحكم في الواقع غير ما دلّ عليه القياس فهو واضح الفساد. واعتبار كون الحكم مستفادا من القياس لا يقضي بتعدّد الحكم حتى يقال : إنّ الحكم الواقعي من حيث كونه مستفادا من القياس غيره من حيث كونه مستفادا من دليل شرعي حتّى يعلم انتفاء الأوّل
