ورق ، عنوان كونه مطبوعا ، وجسما ، وغير حساس ... الخ) فقد ننتزع من مصداق واحد عشرات العناوين.
وهناك من قال : ان الامر والنهي في هذا المورد كليهما ينطبقان على شيء واحد ، أي ان هذا الشيء الذي تحقق ، هو صلاة إذا لاحظناه من جهة معينة ، وهو غصب إذا لاحظناه من جهة أخرى.
وبعبارة أخرى : أن مصداق الغصب ومصداق الصلاة متحد هنا ، ولا يكفي تعدد العنوان في تعدد المصداق. صحيح ان الاحكام تتعلق بالعناوين ، والوجوب ينصب على عنوان الصلاة ، ولكن ليس المطلوب هو الصلاة بما هي عنوان أو بما هي مفهوم وصورة ذهنية ، بل الوجوب ينصب على عنوان الصلاة ومفهوم الصلاة بما هي طريق للصلاة الخارجية ، وبما هي مرآة حاكية عن الخارج. إذ الوجوب لا ينصب على العناوين بما هي مفاهيم مجردة لا علاقة لها بالخارج ، وانما ينصب عليها بما هي مرآة حاكية وكاشفة عن الصلاة الخارجية. وهكذا الغصب ، فالحرمة لا تنصب على عنوان الغصب بما هو عنوان وصورة ذهنية ، وانما بما هو مرآة حاكية وكاشفة عن عملية الغصب الخارجية. وعلى هذا فما يتحقق في الخارج هو معنون ومصداق للغصب وللصلاة ، ولا يرتفع التنافي بتعدد العنوان ، بل لا بد من أن يتعدد المصداق الخارجي حتى يرتفع التنافي في المقام ، وبذلك فلا يجوز ان يجتمع الامر والنهي في المقام.
الثمرة :
الثمرة التي تفترض لهذا البحث واضحة ، ولكن هذا الوضوح يعتمد على
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
