يقال : الحج واجب ، بمعنى جعله المولى وشرّعه بقوله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) آل عمران / ٩٧.
ب ـ مرحلة المجعول : وهي مرحلة ثبوت الحكم وفعليته على ذمة المكلف ، فوجوب الحج إذا ثبت في الشريعة لا يعني ذلك انه ثابت بالفعل على المكلفين ؛ لأنه انما يثبت بالفعل على هذا المكلف أو ذاك عند تحقق القيود المنوط بها الوجوب ، أى بعد توفر الاستطاعة والتكليف وتخلية السرب يكون وجوب الحج فعليا على المكلف ، أما قبل ذلك فلا يكون وجوب الحج فعليا عليه.
وعلى هذا يختلف الحكم في مرتبة المجعول من شخص الى آخر ، فاذا تحققت الشرائط والقيود لدى شخص معين يتحقق الحكم ويصبح فعليا عليه تبعا لوجود هذه القيود ، واذا لم تكن القيود فعلية لا يكون الحكم فعليا.
المقدمة الثانية ـ صور التنافي :
للتنافي صور ثلاث ، وهي :
١ ـ التنافي بين الجعلين.
٢ ـ التنافي بين المجعولين.
٣ ـ التنافي بين الامتثالين.
١ ـ التنافي بين الجعلين :
مثال التنافي في مرحلة الجعل هو ما إذا دل دليل على وجوب الحج على المستطيع ، ودل دليل آخر على حرمة الحج على المستطيع ، أو يدل دليل على وجوب الجمعة ، ويدل آخر على حرمتها في عصر الغيبة.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
