اعتراض :
سجّل البعض اعتراضا على البيان السابق حيث قال : انه لا يوجد في المقام معلوم التاريخ ومجهول التاريخ ، باعتبار الجزء الاول والثاني في الصورة الثانية كل منهما مجهول التاريخ ، والجزء الاول والثاني في الصورة الثالثة كل منهما مجهول التاريخ ، لأنه لو نسبنا الجزء الاول أو الثاني الى الساعات الاعتيادية نقول : (ظهر ، عصر ، صبح ، أو الساعة الواحدة ، الثانية ، وهكذا) فحينئذ يكون معلوما ، ولكن إذا لم نلاحظ ساعات اليوم الاعتيادية وأوقاته ، وانما لاحظنا الجزء الاول في الصورة الثانية (كفر الاب) فانه معلوم كما قلنا ؛ لأن الجزء الاول (كفر الاب) ارتفع عند الظهر.
إذا لو قسناه الى الظهر يصبح معلوما ، ولكن لو قسناه الى الجزء الثاني (موت الجد) يصبح مجهولا ، أي لو قسنا ارتفاع كفر الاب الى حدوث موت الجد (الجزء الثاني) فلا ندري هل أسلم الاب قبل موت الجد أو بعد موته ، فيكون زمان الجزء الاول مجهولا؟
وكذلك في الصورة الثالثة ، إذا قسنا الجزء الثاني (موت الجد) الى الظهر يكون معلوما ، إذ نقول : الجد توفي الظهر ، ولكن إذا قسنا الجزء الثاني (موت الجد) الى ارتفاع الجزء الاول (كفر الاب) فلا يكون معلوما ، وانما يكون مجهولا.
ومن هنا يجري الاستصحاب في الجزءين الاول والثاني في الصورة الثانية ، كما يجري الاستصحاب في الجزء الاول والثاني في الصورة الثالثة ، فتكون نتيجة الصورة الثانية والثالثة كنتيجة الصورة الاولى وهي التعارض والتساقط.
وبعبارة أخرى : كما أنه في الصورة الاولى يجري استصحاب الجزءين ،
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
