سواء كان عاجزا في تمام الوقت أو في جزء من الوقت ، سواء تجددت له القدرة بعد ذلك أو لم تتجدد له القدرة ، حتى ولو كان عاجزا في البرهة الاولى يكون مشمولا بالامر الاضطراري.
أما في الصورة الاولى ، وهي صورة ما لو فرضنا ان الامر الاضطراري مختص بحالة استمرار العجز لتمام الوقت ، فلو صلى المكلف عند طلوع الفجر من جلوس ثم بعد فترة من صلاته ارتفع عجزه واستطاع القيام ، فما هو موقفه؟
في ضوء الصورة الاولى ، لا بد من أن يعيد الصلاة ؛ لأن الامر الاضطراري يكون مختصا بحالة استمرار العجز لتمام الوقت ، وهذا لم يستمر عجزه لتمام الوقت ، بل كان عجزه لبعض الوقت فقط ، والامر الواقعي الاول بالصلاة يكون شاملا له ؛ لأن الامر بالصلاة الذي يقول : (تجب صلاة الصبح على كل مكلف) أمر مطلق ، يشمل المكلف القادر أول الوقت حتى نهايته ، وكذلك يشمل المكلف الذي تتجدد قدرته على الصلاة من قيام ، ولو في الفترة الاخيرة من الوقت ؛ لذلك لا تكون الصلاة التي جاء بها المكلف أول الوقت (من جلوس) مسقطة للتكليف ومصداقا للمأمور به ، بل لا بد من ان يعيد الصلاة حال القدرة ، قبل ان يخرج الوقت.
أما بالنسبة للصورة الثانية ، وهي ان الامر الاضطراري لا يكون مختصا بالعاجز أول الوقت ، وانما يكون شاملا للعاجز تمام الوقت وللعاجز بعض الوقت ، ففي هذه الحالة لو صلى في حالة عجزه ، فهل تجب عليه الاعادة لو تجددت له القدرة بعد مضي أول الوقت ، أو لا تجب عليه الاعادة؟
في مثل هذه الحالة لا تجب عليه الاعادة ؛ لأن الصلاة التي صلاها العاجز من
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
