يكون المكلف في المسجد ولم ينشغل بالصلاة ، ولكنه لا يريد ان يزيل النجاسة ، فتبقى موجودة على حالها.
إذا ترك الصلاة ليس علة ولا جزء العلة للازالة ، والمقدمة هي العلة أو جزء العلة للازالة ، وجزء العلة في المقام هو ارادة واختيار المكلف.
٢ ـ لزوم الدور :
لو قلنا : ان ترك الصلاة علة للازالة فيلزم من ذلك الدور ، وهو محال ، وما يلزم منه المحال يكون محالا.
لو فرضنا ان ترك الصلاة علة أو جزء العلة للازالة ، فانه من الطرف الآخر يكون ترك الازالة علة أو جزء العلة للصلاة ؛ لأنه لكي يصلي الانسان فلا بد من أن لا يكون مشغولا بالازالة ، ولكي يزيل النجاسة فلا بد من أن لا يكون مشغولا بالصلاة ، فلو قلنا : إن ترك الصلاة علة أو جزء العلة للازالة ، وترك الازالة علة أو جزء العلة للصلاة ، حينئذ يكون فعل الصلاة نقيضا لعلة الازالة (وهي ترك الصلاة) ، باعتبار نقيض ترك الصلاة هو فعل الصلاة ، وفعل الازالة يكون نقيضا لعلة الصلاة ، باعتبار علة الصلاة هي ترك الازالة ، بناء على ان نقيض العلة علة لنقيض المعلول ، فيلزم من ذلك ان فعل الصلاة يكون علة لترك الازالة ، وفعل الازالة علة لترك الصلاة.
وبالتالي يؤدي ذلك الى دور واضح ؛ لأنه يكون كل من الصلاة والازالة معلولا لترك الآخر ، ويكون كل منهما علة لترك نفسه ، اي ان فعل الصلاة يكون علة لترك الازالة ، وهذا الضد (الازالة) معلول للترك (ترك الصلاة) لأن المفروض
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
