الزرع) لمن لم يستطع ان ينقذ الغريق مصداقا للواجب ، فلا يكون محرما ، حتى ولو لم ينقذ الغريق ، لانه يمتنع اجتماع الوجوب والحرمة على اتلاف الزرع.
واما إذا كنا من القائلين بالرأي الآخر ، الذي يذهب الى انكار الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ، أو كنا من القائلين بالملازمة ، ولكن قلنا باختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة ، فوجوب الاجتياز انما يكون في حالة ما إذا تحقق من بعده انقاذ الغريق ، فلو اجتزنا الارض ولم ننقذ الغريق ، لا تكون هذه المقدمة مصداقا للواجب ؛ لأن الواجب هو اجتياز الارض الذي يتحقق بعده انقاذ الغريق خاصة.
وإذا كنا من القائلين بالرأي الثاني (انكار الملازمة) فلا يقع اجتياز الارض مصداقا للواجب ، وانما يكون مصداقا للحرام ، أي ان اجتياز الارض يكون محرما في صورة عدم تمكن الشخص من انقاذ الغريق ؛ لأن الحرمة انما تسقط في صورة اجتياز الارض الذي يتحقق بعده انقاذ الغريق.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
