متقدم على ليلة الاحد ، والصوم انما وقع في يوم السبت ، والغسل لا بد من أن يقع في ليلة الأحد. وهذا هو مثال الشرط المتأخر للمتعلق (للواجب).
الشرط المتأخر للحكم :
اما بالنسبة لشرط الحكم المتأخر ، فنذكر لذلك مثال الاجازة بالنسبة لعقد الفضولي ، فان عقد الفضولي ، الذي يبيع شيئا من دون اذن صاحبه مثلا ، فصحة هذا البيع موقوفة على اجازة المالك ، فاذا اذن المالك يكون البيع صحيحا ، وإلّا فلا يكون البيع صحيحا. وهذا الاذن من المالك أو الاجازة توجد فيها نظريتان في تفسير نفوذ المعاملة :
الاولى : ان الاجازة كاشفة ، وان المعاملة تعتبر نافذة من حين العقد ؛ لأن اجازة المالك التي تقع متأخرة كاشفة عن نفوذ المعاملة من حين وقوعها.
الثانية : ان الاجازة ناقلة ، وان المعاملة لا تكون نافذة من حين وقوعها ، وانما تنفذ من حين الاجازة.
وبتعبير آخر : لو فرضنا ان الفضولي باع كتابا في يوم الاحد ، ولكن المالك لم يأذن إلّا في يوم الخميس. فهنا توجد نظريتان :
أ ـ ان اجازة المالك تكون كاشفة عن ثبوت الملكية ، ونفوذ المعاملة وصحة البيع ، منذ لحظة وقوع العقد يوم الاحد ، ويعتبر المثمن ملكا للمشتري ، ويكون الثمن ملكا للبائع ، فالاجازة كاشفة عن نفوذ المعاملة حين العقد يوم الاحد.
ب ـ ان الاجازة ناقلة ، فالمعاملة التي وقعت في يوم الاحد لا تكون نافذة ، وانما تكون نافذة حين وقوع الاجازة يوم الخميس ، فاذا وقعت الاجازة ، ينتقل
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
