فالكلام العام ظهوره في الشمول والاستيعاب اظهر من ظهور المطلق في الشمول والاستيعاب ؛ لأن الشمول والاستيعاب في العام مدلول وضعي للفظ (أداة العموم) ، بينما الشمول والاستيعاب في المطلق انما يكون بقرينة الحكمة. ولهذا يقدم الاظهر على الظاهر ، والاخص على الاعم ، والمقيد على المطلق.
كل هذه الحالات التي يكون فيها الكلام الثاني مفسرا للكلام الاول ، أو تكون فيها قرينة تفسر مفاد الدليل الآخر ، يعبر عنها بموارد الجمع العرفي ؛ لأن العرف يعتمد هذه الأساليب في الجمع بين اجزاء الكلام وتحديد مدلوله.
ويعبر عن التعارض في هذه الموارد بالتعارض غير المستقر ؛ لانه يمكن حلّه وفقا للمواضعات والقوانين اللغوية للعرف ، في المحاورة والتفهيم والفهم.
وهو بخلاف التعارض المستقر الذي لا تنطبق عليه قواعد الجمع العرفي ، ولا يمكن حله بأي وجه من الوجوه.
٤٠٤
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
