وبعبارة أخرى : لو علمنا بوفاة الجد يوم الجمعة ، كما كنا نعلم بأن الاب كان كافرا حال حياة الجد ، ولكن لا نعلم هل أسلم قبل أن يموت الجد ، أو بقي على كفره الى حين موت الجد؟ هنا الجزء الاول من موضوع الحكم بإرث زيد (وفاة الجد) معلوم ، أما الجزء الثاني (عدم اسلام الأب الى حين موت الجد) فمشكوك ، وفي مثل هذه الصورة تتوفر أركان الاستصحاب بالنسبة للجزء الثاني ، حيث يوجد يقين بعدم اسلام الاب ، وشك في بقائه كافرا ولم يسلم الى حين موت الجد ، وبالاستصحاب نثبت عدم اسلام الاب الى حين موت الجد ، وبضم الاستصحاب الى الوجدان ، أي بضم نتيجة الاستصحاب (عدم اسلام الاب الى حين موت الجد) الى ما هو معلوم بالوجدان (موت الجد) يتحقق موضوع الحكم الشرعي ، وهو ارث زيد لجده.
ولكن هذا مشروط بكون الاثر الشرعي مترتبا على (ذات موت الجد وذات عدم اسلام الاب الى حين موت الجد) ، أما إذا كان الاثر الشرعي (الارث) مترتبا على (وصف الاقتران والاجتماع بين موت الجد وعدم اسلام الاب الى حين موت الجد) فلا يجري الاستصحاب المذكور ، باعتبار أن حالة الاقتران أثر تكويني ولازم عقلي لاستصحاب عدم اسلام الاب الى حين موت الجد ، وقد تبين فيما سبق أن اي أثر شرعي مترتب على المستصحب بواسطة عقلية لا يثبت.
العلم بارتفاع الجزء الثاني والشك بتاريخ ذلك :
لو كان كفر الاب أو عدم اسلام الاب معلوم الارتفاع ، أي نعلم أن الاب قد أسلم ولم يعد كافرا ، ولكن لا نعلم أن اسلامه كان قبل وفاة الجد أو بعدها ، حيث علمنا بعد فترة يوم أو يومين من وفاة الجد أن الاب أسلم ، ولكن لا نعلم متى
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
