والتقيد يحققه القيد (الطهارة).
إذا استصحاب الطهارة هو عبارة عن استصحاب جزء من متعلق الحكم ؛ لأن الطهارة تحقق التقيد (تقيد الصلاة بالطهارة) وهذا استصحاب للمتعلق.
٤ ـ المقام الرابع ـ ظرف تواجد الركن الرابع :
الظرف الذي يعتبر فيه تواجد هذا الركن هو ظرف البقاء لا ظرف الحدوث ، فلو فرضنا أن هناك مستصحبا ، وهذا المستصحب لا أثر له تنجيزا ولا تعذيرا حدوثا ، ولكن بقاء له أثر تنجيزي وتعذيري ، فهل يكفي هذا؟
نعم يكفي ؛ لأن المعتبر في هذا الركن هو ظرف البقاء لا ظرف الحدوث.
على سبيل المثال لو فرضنا أن كفر الابن في حياة ابيه لا أثر له من الناحية الشرعية ، ولكن بعد وفاة ابيه له أثر عملي شرعي ، باعتبار ان هذا الولد لو بقي كافرا الى حين وفاة ابيه ، فحينئذ يكون الكفر من موانع الارث ، بحيث يحكم بنفي الارث عنه ، كما لو أن ولدا ارتد عن الاسلام ، ثم هاجر الى بلد بعيد ، وبعد عشر سنوات توفي والده ، ولا نعلم هل هذا الولد رجع الى الاسلام أو بقي على كفره؟
فنستصحب بقاء الكفر ، لتمامية أركان الاستصحاب الاربعة. ولما كان استصحاب الكفر حدوثا لا أثر له شرعا ، ولكن بقاء له أثر عملي شرعي ، وهو نفي استحقاقه للارث ، إذا يمكن اجراء الاستصحاب.
من هنا يتضح ان الظرف الذي يعتبر تواجد الركن الرابع فيه هو ظرف البقاء دون ظرف الحدوث ، فان كان المستصحب حدوثا لا أثر عملي شرعي له ، ولكن بقاء له أثر عملي شرعي ، يصح استصحابه ، لتمامية الركن الرابع.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
