الميراث وما الى ذلك.
وعلى هذا الاساس يتضح عدم صحة الاشكال الذي يقول : ان الحكم المشروط محال ، بناء على ان الحكم اساسا هو فعل للمولى ، وفعل المولى يتحقق بمجرد ان يعمل المولى مولويته ، فالله تعالى فعله لا يكون معلقا ، وانما ارادته فعله ، ولا يمكن ان يتوقف فعله على أمر آخر.
وبعبارة أخرى : لما كان الحكم فعل المولى ، فيعني ذلك ان فعل المولى سيكون موقوفا على أمر آخر ، لو قلنا بأن حكمه مشروط.
غير ان الصحيح هو ان الحكم الذي يكون فعل المولى هو الجعل ، والجعل لا يتوقف إلّا على إعمال المولى لمولويته ، ووجود القيود في علم اللحاظ.
اما المجعول (الحكم الفعلي) الذي يثبت على المكلف ، فالمولى جعله معلقا على تحقق الشروط خارجا ، فوجوب الحج الفعلي متوقف على وجود الاستطاعة وسائر الشروط في الخارج ، وهذه الشروط كالعلة ، والحكم المجعول كالمعلول لها.
بينما الجعل لا يتوقف على وجود الشروط خارجا بل على وجودها في عالم اللحاظ. وبهذا يتضح ان الحكم المشروط ممكن وليس مستحيلا.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
