حالة الشك في اطلاق الجزئية
الحالة الثانية في تردد الامر بين الاقل والاكثر هي حالة الشك في اطلاق الجزئية ، فان حالة تردد اجزاء الواجب بين الاقل والاكثر يمكن تصويرها بنحوين :
الأول : الشك باصالة الجزئية ، وهو المتقدم.
الثاني : الشك باطلاقها بعد العلم بجزئيتها ، كما لو علمنا بوجوب قراءة سورة بعد الفاتحة ، وانها جزء من الصلاة ، ولكن لا نعلم هل هي مطلقة أم لا ، بمعنى هل تختص بالمكلف الصحيح ، أو تشمل الصحيح والمريض معا ، فكما يجب على المكلف الصحيح ان يقرأ سورة بعد الفاتحة ، وتكون صلاته مركبة من عشرة اجزاء ، كذلك المريض يجب عليه ذلك؟ فالشك هنا في اطلاقها بعد العلم بجزئيتها.
والموقف في حالة الشك في اطلاق الجزئية ، هو جريان البراءة بالنسبة للمكلف المريض ، إذ نشك هل الاطلاق شامل له أم لا؟ وعند الشك تجري البراءة وبالتالي لا يجب عليه ان يقرأ سورة بعد الفاتحة.
وقع البحث في صورة من الشك في اطلاق الجزئية :
لكن هناك صورة من الشك في اطلاق الجزئية وقع فيها الكلام غير الصورة السابقة ، وهي ما لو فرضنا ان السورة تكون جزءا في حالة التذكر (المتذكر تكون السورة جزءا في صلاته) ، ولكن نشك بالنسبة للمكلف الناسي ، هل يجب عليه ان يقرأ سورة بعد الفاتحة أو لا يجب؟ وهو شك في اطلاق الجزئية بالنسبة للناسي.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
