كلام متعمد في الصلاة خارج عنها محرم ، فيدور أمر هذا الكلام بين كونه مصداقا لرد السلام ، وهو واجب ، وبين كونه مصداقا للكلام المتعمد ، وهو محرم ، اي يدور كلام المصلي (ردّه للسلام على الصبي) بين الوجوب والحرمة.
وفي مثل هذه الحالة يختل الركن الرابع ؛ لأنه لا يمكن ان تتحقق المخالفة القطعية في الخارج لهذا العلم الاجمالي ، باعتبار ان الوجوب يقتضي الفعل ، فيما تقتضي الحرمة الترك ، ولكي تتحقق المخالفة القطعية للوجوب والحرمة ، لا بد من أن يفعل الوجوب ويترك الحرمة ، ومما لا اشكال فيه ان اجتماع النقيضين (الفعل والترك) محال.
الثانية : اذا كانت الأطراف غير محصورة ، ففي مورد الشبهة غير المحصورة للعلم الاجمالي اطراف كثيرة جدا ، كما لو علم المكلف بأن إحدى الذبائح لدى القصابين في ضمن مائة الف ذبيحة مثلا ليست مذكاة تذكية شرعية (ميتة) ، هنا يوجد علم اجمالي ، لكن أطرافه مائة ألف طرف ، والمكلف في الحدود العرفية ليس قادرا على المخالفة القطعية في مثل هذه الحالة ، لكثرة الاطراف وتعددها ، فتجري البراءة في تمام الاطراف ؛ لأن وقوع المخالفة القطعية من المكلف في الخارج ليس ممكنا. وبهذا يختل الركن الرابع.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
