٢ ـ قاعدة انحلال العلم الاجمالي الكبير بالعلم الاجمالي الصغير :
انحلال العلم الاجمالي بعلم اجمالي أصغر منه ، يعني ان هناك علما اجماليا كبيرا ، وعلما اجماليا صغيرا ، فينحل العلم الاجمالي الكبير في العلم الاجمالي الصغير.
ومثال ذلك ، ما لو علم المكلف بنجاسة اناءين في ضمن عشرة آنية ، ولكنه لا يدري ، هل النجسان هما الأول والثاني ، او الرابع والخامس ، أو التاسع والعاشر مثلا؟ ثم علم المكلف بعد ذلك أن النجس هو اثنان ضمن خمسة معينة من مجموع هذه الآنية ، فينحل العلم الاجمالي الكبير (نجاسة اثنين بضمن عشرة) ، الى علم اجمالي صغير (نجاسة اثنين بضمن خمسة).
وعلى هذا يكون الشك في الخمسة الاخرى شكا بدويا ، وهو مجرى للبراءة ، أمّا الشك في هذه الخمسة فهو شك مقرون بالعلم الاجمالي ؛ لأنه يعلم بنجاسة إناءين في ضمن الخمسة ، والشك المقرون بالعلم الاجمالي يكون مجرى للقاعدة العملية الثالثة (قاعدة منجزية العلم الاجمالي) فتجري أصالة الاشتغال.
ويعبّر عن العلم الاجمالي المنحل بالعلم الاجمالي الكبير ؛ لأن أطرافه عشرة ، بينما يعبر عن العلم الاجمالي الذي كان سببا في انحلال العلم الاجمالي الكبير بالعلم الاجمالي الصغير ؛ لأن أطرافه خمسة.
من هنا يتضح أن العلم الاجمالي الكبير ينحل بالعلم الاجمالي الصغير ، وهذا ما يعبر عنه بقاعدة انحلال العلم الاجمالي الكبير بالعلم الاجمالي الصغير.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
