تنتهي ، فلو لم يصلّ الانسان صلاة الصبح حتى طلوع الشمس ، فهنا محركية وجوب صلاة الصبح التي تبدأ من الفجر تنتهي عند شروق الشمس ، ولذلك يستنفد الوجوب فاعليته في تحريك المكلف ، وحينئذ يسقط هذا الوجوب.
ومن المعلوم ان سقوط الوجوب غير كون المكلف عاصيا ويستحق العقاب ، أما وجوب القضاء فيتوجه اليه أمر آخر بوجوب القضاء.
وكما يسقط التكليف بالامتثال والعصيان ، كذلك يسقط التكليف بمسقط شرعي ، مثلا في الواجب المخيّر يكون المكلف مخيرا بين أن يفعل هذا أو ذاك ، فلو فعل هذا سقط الآخر. فلو شك المكلف في وجود مسقط شرعي للتكليف ، ما هو الموقف؟
ومثال المسقط (نمثل بمثال من المستحب) هو الاضحية بالنسبة الى العقيقة ، فلو جعل الشارع الاضحية مسقطة للعقيقة ، معنى ذلك انه لو «ضحى» الانسان لا تكون العقيقة مستحبة عليه.
وعلى هذا الاساس ربما يكون شك الانسان في المسقط الشرعي شكا في التكليف ، وربما يكون شكا في المكلف به ، أي تارة يكون الشك بنحو الشبهة الحكمية ، وأخرى يكون الشك بنحو الشبهة الموضوعية ، أو تارة يشك المكلف في ان الشارع جعل الاضحية مسقطة للعقيقة أو لم يجعلها كذلك ، فالشك هنا في الجعل ، وهو بنحو الشبهة الحكمية (يشك في الحكم) ، وأخرى يكون الشك بنحو الشبهة الموضوعية ، أي يعلم بأن الشارع جعل الاضحية مسقطة للعقيقة ، ولكنه بعد ان بلغ ستين عاما لا يعلم قبل ثلاثين سنة أو اربعين سنة ضحّى أو لا ، فالشك هنا بنحو الشبهة الموضوعية ، بمعنى ان الشك هنا في الموضوع وتحققه (ذبح
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
