الوجوب انما يكون فعليا اذا كان قيده فعليا ، اذا وجدت الاستطاعة وجد وجوب الحج ، فاذا شككت بوجود الاستطاعة شككت بفعلية وجوب الحج ، واذا شككت بوجود الخسوف شككت بفعلية وجوب صلاة الآيات. وبالتالي تجري في هذا الشك البراءة ؛ لأنه شك في التكليف بمعنى المجعول.
الثاني : العلم بوجود القيد في ضمن فرد والشك بوجوده في ضمن فرد آخر :
عند ما يكون الحكم مقيدا بقيد ، ولا يكون فعليا إلّا بعد تحقق هذا القيد ، والمكلف يعلم ان القيد موجود بفرد معين ، ولكنه يشك في تحققه بفرد آخر ، ويمكن التمثيل لذلك بأكثر من مثال :
أ ـ اذا جاء دليل يقول : اكرم الانسان العادل ، واحرزنا العدالة في زيد ولكن شككنا في عدالة بكر ، احرزنا عدالة زيد فيجب اكرامه ، ولكن شككنا في عدالة بكر فما هو الموقف؟
ب ـ أن يرد دليل يقول : اغتسل بالماء ، وهنا يكون وجوب الغسل مقيدا بالماء ، ونحن نعلم ان ماء النهر مطلق ، ولكن نشك في ان ماء الورد هل هو ماء أو لا؟ فما هو الموقف في صورة الشك؟
بالنسبة الى المثال الاول نقول : لو كان بكر عادلا ، لتحقق وجوب ثاني للاكرام ، غير وجوب الاكرام الثابت لزيد.
وبتعبير آخر : ان (اكرم الانسان العادل) العموم فيه عموم استغراقي ، اي ان الحكم ينحل بعدد الافراد ، فاذا كان هناك مائة انسان عادل ، فالحكم ينحل الى مائة
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
