حق الانسان العاجز ، لذلك يجب عليه القضاء.
ولو قلنا باشتراط القدرة في التكليف فلا سبيل لمعرفة ثبوت الملاك بالنسبة للعاجز ؛ لأن الطريق لاثبات الملاك هو الخطاب ، باعتبار الخطاب الشرعي يدل على الحكم مطابقة ، ويدل على الملاك التزاما ، فاذا كان الخطاب مختصا بالقادر وغير شامل للعاجز ، لا يوجد طريق لاثبات الملاك بالنسبة للعاجز ؛ لأنه متى ما انتفت الدلالة المطابقية انتفت الدلالة الالتزامية تبعا لها ، والدلالة المطابقية منتفية عن العاجز ، اذ المغمى عليه لا يوجد وجوب للصلاة عليه ، فاذا انتفت الدلالة المطابقية تنتفي الدلالة الالتزامية تبعا لها ، وبذلك لا يوجد ملاك للصلاة في حقه ، وإذا لم نستطيع ان نثبت الملاك لا نستطيع اثبات وجوب القضاء.
واما إذا قلنا : بان القدرة ليست شرطا في التكليف ، فيكون المدلول المطابقي مطلقا ، اي انه شامل للقادر والعاجز ، فكما ان القادر على الصلاة يجب عليه ان يصلي ، كذلك العاجز (المغمى عليه) يجب عليه ان يصلي ، لكنه معذور لو لم يصلّ ، وتبعا للمدلول المطابقي يكون المدلول الالتزامي ـ وهو وجود الملاك ـ ايضا مطلقا ، فكما ان القادر على الصلاة يوجد ملاك في حقه ، كذلك العاجز عنها يوجد ملاك في حقه ، ولذلك يجب على هذا الانسان ان يقضي الصلاة ، إذا توفرت لديه القدرة خارج الوقت.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
