كاحد الأدلة على البراءة وهو خارج عن مقتضى التعارض.
وبيان ذلك ان يقال : ان دليل وجوب الاحتياط أخص من دليل الاستصحاب ؛ لأن دليل وجوب الاحتياط ، كما قيل ، يختص بالشبهات الحكمية ، بل ادعي انه يختص بالشبهات الحكمية التحريمية دون سواها ، بينما دليل الاستصحاب عدم التكليف عام (يجري في الشبهات الحكمية والموضوعية) ودليل البراءة ايضا خاص ، وبذلك اصبح دليل الاحتياط خاصا وكذلك دليل البراءة يكون خاصا ، فيتساقطان ، ويبقى دليل الاستصحاب جاريا ؛ لأنه كلما كان هناك دليل عام ودليل خاص مخصص لعموم ذلك العام ، وكان هناك معارض لهذا الخاص ، فيتساقطان (الخاص ومعارضه) ويبقى العام على عمومه.
وعلى هذا الاساس لا تكون ادلة وجوب الاحتياط صالحة للمعارضة.
٢١٣
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
