معلوم في الشبهة الحكمية (الحكم غير المعلوم بمعنى الجعل) كذلك الحكم غير المعلوم في الشبهة الموضوعية (الحكم غير المعلوم بمعنى المجعول).
وبكلمة أخرى في الشبهة الحكمية نشك في التكليف (الجعل) ، نشك في ان صلاة العيد في زمن الغيبة واجبة أو ليست واجبة ، بينما في الشبهة الموضوعية نشك في التكليف ايضا ، ولكن نشك في التكليف بمعنى المجعول ، حيث نشك في ان السائل الموجود أمامنا هل هو خمر أو ليس بخمر؟ ، ومعنى ذلك ان الشك في انه حرام بالفعل أو ليس بحرام بالفعل (نشك بالحرمة المجعولة).
إذا يكون الشك في الشبهة الحكمية شكا بالتكليف ، ولكن التكليف بمعنى الجعل ، كما ان الشك في الشبهة الموضوعية يعود الى الشك بالتكليف أيضا ، ولكن التكليف بمعنى المجعول لا الجعل.
وعلى هذا يمكن القول : إنه حتى لو كان ما بازاء اسم الموصول هو التكليف فعنوان التكليف ينطبق على الشبهة الموضوعية والشبهة الحكمية معا ، وان كان معناه في الموضوعية المجعول ، وفي الحكمية الجعل.
ومعنى ذلك ان التكليف في الشبهة الحكمية غير معلوم ، بمعنى الجعل غير معلوم ، والتكليف في الشبهة الموضوعية غير معلوم ، بمعنى المجعول غير معلوم.
وبذلك لا يتم الاحتمال المتقدم.
ج ـ الشمول للشبهة الحكمية والموضوعية :
ان (ما لا يعلمون) لا يختص بالشبهة الحكمية أو الموضوعية ، وانما يكون شاملا لهما معا ، فسواء كان الشك شكا في الشبهة الحكمية تجري البراءة ، كذلك
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
