١ ـ الآيات الكريمة :
أما الأدلة من الكتاب ، فقد استدل بعدة آيات ، ذكر منها المصنف الآيات التالية :
١ ـ قوله تعالى : (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها) الطلاق / ٧.
وتقريب الاستدلال بهذه الآية يقوم على اساس ان اسم الموصول (ما) هناك عدة احتمالات في معناه ، وهي :
أ ـ يراد به المال.
ب ـ يراد به الفعل.
ج ـ يراد به التكليف.
د ـ يراد به الجامع بين هذه الامور الثلاثة.
فاذا كان المقصود به المال ، يكون معنى الآية (لا يكلف الله نفسا مالا إلّا بقدر المال الذي اعطاها ورزقها).
وان كان المقصود به الفعل ، يكون معنى الآية (لا يكلف الله نفسا بفعل إلّا بالفعل الذي أقدرها عليه).
وان كان المقصود به التكليف ، يكون معنى الآية (لا يكلف الله نفسا بتكليف إلّا إذا كان التكليف معلوما وواصلا لهذه النفس).
وان كان المقصود به الجامع يكون معنى الآية (لا يكلف الله نفسا شيئا إلّا بقدر ما تستطيع) بمعنى يكون الايتاء (إِلَّا ما آتاها) بحسب ما يقتضيه كل واحد من هذه الامور ، فان الايتاء بحسب المال غير الايتاء بحسب الفعل وغير الايتاء بحسب التكليف. فالايتاء بالنحو المناسب للتكليف هو وصول التكليف الى المكلف ، وهكذا في غيره ، كل بحسبه.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
