يمكن ان يكون مأمورا بأمرين ، ولكن كل منهما يكون مشروطا بعدم الاشتغال بالآخر ، هذا في حالة تساوي الامرين في الاهمية ، واما لو فرضنا ان احد الامرين أهم من الآخر ، كما في ازالة النجاسة والصلاة ، باعتبار وجوب الازالة فوريا ، فيكون وجوب الاهم مطلقا (ازل النجاسة مطلقا سواء كنت مشغولا بالصلاة أو لم تكن مشغولا بها) فيما يكون وجوب المهم مقيدا (صلّ ان لم تكن مشتغلا بازالة النجاسة) فلو أزال النجاسة فانه يعد ممتثلا من جهة الازالة ، وليس عاصيا من جهة ترك الصلاة ، ولو صلى ولم يزل ، يعد عاصيا من جهة الازالة ، بينما يعد ممتثلا من جهة الصلاة.
وهكذا بناء على نظرية الترتب يمكن ان نصحح هذه الصلاة ، لو قلنا : ان وجوب الشيء لا يقتضي حرمة ضده الخاص.
١١٩
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
