مشمولا في نفسه لجريان البراءة ، وإلّا لو جرت البراءة في طرف دون آخر ، لسبب من الاسباب ، فينحل العلم الاجمالي.
الرابع : ان يؤدي جريان البراءة في كل الاطراف الى الترخيص في المخالفة القطعية ، بنحو يمكن ان يحققها المكلف في الخارج :
لو فرضنا ان المكلف يجري البراءة في الاطراف ، ولكنه لا يستطيع ان يحقق المخالفة القطعية في الخارج ، هنا يختل الركن الرابع.
وعلى سبيل المثال لو افترضنا وجود شبهة غير محصورة ، كما لو علم المكلف بأن واحدا من مجموع عشرة آلاف قصاب في مدينة كبيرة ، قد عرض في محله شاة غير مذكاة تذكية شرعية في هذا اليوم ، ففي مورد الشبهة غير المحصورة لا يمكن وقوع المخالفة القطعية في الخارج ؛ لأن المكلف لا يشتري في نفس اليوم من جميع العشرة آلاف قصاب.
اذا الركن الرابع ، هو ان يكون جريان البراءة في اطراف العلم الاجمالي مؤديا الى الترخيص في المخالفة القطعية ، وامكان وقوعها في الخارج على وجه مأذون فيه ، وإلّا لو امتنعت المخالفة على المكلف ، حتى مع اذن الشارع وترخيصه بها ، بسبب قصور في قدرته ، كما في الشبهة المحصورة ، ودوران الأمر بين المحذورين (الوجوب والحرمة) ، فلا مانع من اجراء البراءة في اطراف العلم الاجمالي.
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
