الايمان بأحد عشر فقط ، فان الذي يؤمن بأحد عشر ولا يؤمن بالامام الثاني عشر عليهالسلام ، فليس اماميا اثني عشريا.
أما في الحالة الثالثة فالعموم استغراقي (اكرم كل الفقراء) حيث ينحل الحكم بعدد الفقراء ، فلو كان هناك مائة فقير ينحل وجوب الاكرام الى مائة وجوب. ولكل وجوب امتثال وعصيان مستقل.
وفي المقام يمكن استظهار الانحلالية من الحديث الشريف ، بمعنى كل ما حجب علمه عن عبد فهو موضوع عنه ؛ لأن العباد كموضوع لوحظوا بنحو العموم الاستغراقي لا العموم المجموعي.
٤ ـ رواية عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليهالسلام ، أنه قال : «كل شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه».
وتقريب الاستدلال بهذه الرواية ، انها جعلت غاية وهي معرفة الحلال ، فاذا اشتبه عليك الامر بين الحلال والحرام فهو لك حلال ، فعند ما لا تعلم بان التدخين حلال ام حرام ، فهو لك حلال ، حتى تعرف الحرام منه بعينه ، حيث جعلت معرفة الحرام هي الغاية ، فاذا لم تتحقق الغاية يكون ذلك الامر حلالا.
وبتعبير آخر : أن الحديث جعل حلية ظاهرية وليست واقعية ، فعند ما قال :
«فهو لك حلال» هذه حلية ظاهرية ، وهذه الحلية الظاهرية مغياة بغاية معينة ، وغايتها معرفة الحرام ، فاذا لم يميز الانسان الحرام بعينه تجعل لتحديد موقفه الحلية الظاهرية ، وهي تساوق البراءة الشرعية ؛ لأن مفاد البراءة هو نفي الاحتياط والحلية الظاهرية.
وكأن لسان الرواية هكذا : (كل شيء فيه حلال وحرام فلا يجب على المكلف
![محاضرات في أصول الفقه [ ج ٢ ] محاضرات في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4661_mohazerat-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
