وأحسن الوجوه التی قیلت قول من قال : إنها أسماء للسور خص الله تعالى بها بعض السور بذلک ، کما قیل للمعوذتین : المُقَشْقِشَتان (١) ؛ أی تبرءان من النفاق ، وکما سمیت الحمد : أُمُّ القرآن وفاتحة الکتاب .
ولا یلزم أن لا تشترک سورتان أو ثلاث فی اسم واحد ؛ وذلک أنه کما یشترک جماعة من الناس فی اسم واحد، فإذا أُرید التمییز زیـد فـی صفته ، فکذلک إذا أرادوا تمییز السورة قالوا : الم ذلک ، الم الله ، الم ، وغیر ذلك.
ولیس لأحد أن یقول : کیف تکون أسماء للسُّوَر ، والاسم غیر المسمّى ، فکان یجب ألا تکون هذه الحروف من السورة ، وذلک خلاف الإجماع ؟
قیل : لا یمتنع أن یُسمّى الشیء ببعض ما فیه ، ألا ترى أنهم قالوا : البقرة وآل عمران، والنساء ، والمائدة ، ولا خلاف أنها أسماء للسُّوَر وإن کانت بعضاً للسُّوَرة .
ومن فرّق بین الأشخاص وغیرها فی هذا المعنى ، فأوجب فی
____________________
المغربی ، أدیب بلیغ له نظم فی الذروة ، ولی الوزارة . له کتب ، منها : دیوان شعر ، مختصر إصلاح المنطق ، الإیناس وغیرها . توفی عام : ٤١٨ هـ ، بمیافارقین وحمل جثمانه إلى النجف الأشرف بوصیة منه.
من موارد ترجمته: رجال النجاشی : ٦٩ ت ١٦٧ ؛ الإشارة إلى من نال الوزارة : ٤٧ ، وفیات الأعیان ٢ : ١٧٢ ت ١٩٣ ، معجم الأدباء ١٠ : ٧٩ ت ٥ ، سیر أعلام النبلاء ١٧ : ٣٩٦ ت ٢٥٧ و مصادره .
(١) وقد تطلق على التوحید والکافرین ، للتوسعة . انظر : الإتقان ١ : ١٩٦ وتهذیب اللغة ٨ : ٢٤٦ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
