والکتبة : الخرزة . وکلُّ ما ضَمَمْتَ بعضَه إِلى بعض على وجه التقارب فقد کتبته . والکتیبة من الجیش من هذا ؛ لانضمام بعضها إلى بعض (١) .
وتسمیته بالذکر، یحتمل أمرین :
أحدهما : إنّه ذِکْرٌ من الله تعالى ذَکَّرَ بهِ عباده ، فعرّفهم فیه فرائضَهُ ، وحدوده .
والآخر : إنّه ذِکْرٌ وشَرف لمن آمن به وصدّق بما فیه . کقوله : (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ) (٢) .
السورة
وأمّا السُّورَة بغیر همز ـ فهی : مَنزِلَةٌ مِنْ منازل الارتفاع ، ومن ذلک سُور المدینة ، سمّى بذلک الحائط الذی یحویها ؛ لارتفاعه عما یحویه ، غیر أن سُوْرَ المدینة لم یجمع (سُوَراً) ، وسُورَةُ من القرآنِ تُجْمعُ (سُوَراً) . وهذه ألیق بتسمیةِ سُورة القرآن سورةً . قال النابغة (٣) :
____________________
الفاخرة : ٨٨ .
وقد ذکره جمع من دون نسبه ، منهم : الدینوری فی عیون الأخبار ٢ : ٢٢١ ، ابن عبدربه فی العقد الفرید ٢ : ٤٦٨ ، ثعلب فی شرحه لدیوان عامر بن الطفیل : ١٠٢. ونقل فی ملحقات دیوان الأخطل : ٣٨٢ عن محاضرات الراغب الأصفهانی ١ : ١٢٤ نسبته إلیه .
والشاهد فیه : واکتبها ، ، أراد به اجمع شفریها .
(١) انظر المعنى فی : العین ١ : ٣٤١ ، جمهرة اللغة ١ : ٢٥٦ ، تهذیب اللغة ١٠ : ١٥٠ ، وبتفصیل لسان العرب ١ : ٧٠١ . «کتب » فیها .
(٢) سورة الزخرف ٤٣ : ٤٤ .
(٣) أبو أمامة ، زیاد بن معاویة بن حسان الذبیانی ، شاعر جاهلی، اشتهر بلقبه ونسبته حتى
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
