والسادس : الاختلاف بالتقدیم والتأخیر نحو قوله تعالى: ( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ) (١) (وجاءت سکرة الحق بالموت) .
والسابع : الاختلاف بالزیادة والنقصان نحو قوله تعالى : (وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ) (٢) (وما عملت أیدیهم) بإسقاط الهاء وإثباتها . ونحو قوله تعالى : (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) (٣) : (فإنّ الله الغنى الحمید). فی سورة الحدید (٤) .
وهذا الخبر عندنا ـ وإن کان خبراً واحداً ـ لا یجب العمل به .
فالوجه الأخیر أملح الوجوه ؛ على ما روی عنهم عليهمالسلام من جواز القراءة بما اختلف القرّاء فیه (٥) .
وأما القول الأوّل فهو على ما تضمنه ؛ لأنّ تأویل القرآن لا یخرج عن أحد الأقسام السبعة : إما أمر ، أو نهی ، أو وعد، أو وعید، أو خبر، أو قصص ، أو مثل . وهو الذی ذکره أصحابنا فی أقسام تفسیر القرآن (٦) .
فأما ما روی عن النبی صلىاللهعليهوآله أنه قال : ( ما نزل من القرآن من آیة إلا ولها ظهر وبطن)، وقد رواه أیضاً أصحابنا عن الأئمة عليهمالسلام (٧) فإنه یحتمل وجوهاً :
____________________
(١) سورة ق ٥٠ : ١٩.
(٢) سورة یس ٣٦: ٣٥.
(٣) سورة الحدید ٥٧ : ٢٤.
(٤) إضافة لما تقدّم فی صفحة ٢٨ هـامش ٢ ، انظر : المحرر الوجیز ١ : ٢١ وما بعدها ، النشر فی القراءات العشر ١ : ١٩ ، وما بعدها .
(٥) کثیرة متفرّقة ، للمثال انظر : الکافی ٢ : ٤٦٢ ٢٣ ، بصائر الدرجات : ٢١٣ ح٣ ، الخصال : ٣٥٨ ـ ٤٤ .
(٦) الآیات الناسخة والمنسوخة للسید الشریف المرتضى : ٤٩، وانظر: بحار الأنوار ٩٣: ٤.
(٧) قریب منها جداً فی تفسیر جامع البیان عن تأویل آی القرآن ١ : ٩ وفضائل القرآن
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
