الدنیا ، والرّحیم : رحیم الآخرة) (١) .
ورُوی عن بعض التابعین ، أنّه قال : الرحمن بجمیع الخلق ، والرحیم بالمؤمنین خاصة (٢) .
ووجه عموم «الرحمن» بجمیع الخلق هو : إنشاؤه إیَّاهم ، وجَعْلُهُمْ أحیاء قادرین ، وخَلْقُه فیهم الشهوات، وتمکینهم من المشتهیات ، وتعریضهم بالتکلیف ؛ لعظیم الثوابِ .
ووجه خصوص (الرحیم) بالمؤمنین : ما فَعَلَ اللهُ تعالى بهم فی الدنیا من الألطاف التی لم یفعلها للکفار، وما یَفْعَلُه بِهم فی بهم فی الآخِرَةِ مـن عـظـیـم الثواب ، فهذا وجه الاختصاص.
وحکی عن عطاء (٣) أنه قال : «الرحمن» کان یختص الله تعالى به ،
____________________
على منهاج نبیهم صلىاللهعليهوآله ولم یغیّروا ، شهد الخندق ، وبیعة الرضوان وما بعدها . مات عام ٧٤ هـ .
ترجمته فی : تنقیح المقال ٢ : ١٠ ت ٤٦٣٩ ، ومصادره ، الوافی بالوفیات ١٥ : ١٤٨ ت ٢٠٠ ، سیر أعلام النبلاء ٣ : ١٦٨ ت ٢٨ ، ومصادره .
(١) حلیة الأولیاء ٧ : ٢٥١ ، الکامل لابن عدی ١ : ٢٩٩ ، المجروحین لابن حبان ١ : ١٢٦ ، الدر المنثور ١ : ٢٣ ، الکلیات لأبی البقاء : ٤٦٧
(٢) نسب إلى : العرزمی فی جامع البیان ١: ٤٣ ، معانی القرآن للنحاس ١: ٥٤ ، وللضحاک فی تفسیر ابن أبی حاتم الرازی ١ : ٢٨ ت ٢٠ ، وانظر : التوحید : ٢٠٣ مقطع من حدیث ٥ ، الدر المنثور ١ : ٢٤ .
(٣) عطاء بن أبی مسلم ، أبو أیوب الخراسانی ، السمرقندی ، مولى المهلب بن أبی صفرة ، کثیر الإرسال ، وفی سماعه عن بعض من یروی خلاف ، اختلف فی وثاقته سکن دمشق وبیت المقدس. توفی بأریحا ودفن ببیت المقدس عام: ١٣٥هـ .
انظر : تاریخ دمشق ٤٠ : ٤١٦ ت ٤٧٠٨ ، سیر أعلام النبلاء ٦ : ١٤٠ ت ٥٢ ، تهذیب الکمال ٢٠ : ١٠٦ ت ٣٤١ ، ومصادرهما .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
