ابن عباس (١) .
والذى نقوله : إنه لابد أن تکون الآیة مخصوصة ؛ لأن حملها على العموم غیر ممکن ؛ لأنا قد علمنا أنّ فی الکفّار من یؤمن فلا یمکن العموم ، وأما القطع على واحد مما قالوه فلا دلیل علیه ، ویجب تجویز کلّ واحد من هذه الأقوال ، ومن مات منهم على کفره یُقطع على أنه مراد بالآیة ، فعلى هذا قادة الأحزاب مرادون على ما قال ربیع بن أنس، ومن یوم بدر کذلک .
ومن قال : إنّ الآیة مخصوصة بکفّار أهل الکتاب ، قال : لأن ما تقدّمها مختص بمؤمنیهم فیجب أن یکون ما یعقبها مختصاً بکفارهم .
وقد قلنا : إن الآیة الأولى حملها على عمومها أولى ، ولو کانت خاصة بهم لم یجب حمل هذه الآیة على الخصوص ؛ لما تقدّم فی ما مضى (٢).
و: (الَّذِینَ) :
نصب بأن .
(کَفَرُواْ) :
والکفر: هو الجُحُود والسَّتْر ، ولذلک سمّی اللیل کافراً ؛ لظلمته . قال الشاعر :
|
فَتَذَکَّرَا ثَقَلاً رَثِیداً بَعْدَ ما |
|
ألْقَتْ ذُکاءُ یَمِینَها فى کافِرِ (٣) [٧٦] |
____________________
(١) جامع البیان عن تأویل القرآن ١ : ٨٤ .
(٢) انظر صحیفة : ١٨٠
(٣) البیت لتَعْلَبَةُ بن صُعَیْر المازنی ، شاعر جاهلیّ قدیم ، أقدم من جد لبید.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
