لا بهمزة (١) .
وهذا غلط ؛ لأن العرب کلها تهمز ما بعد مدة ، یقولون : کساء ورداء وهواء وجزاء وغیر ذلک.
(أَأَنذَرْتَهُمْ) :
وأما الإنذار فهو : إعلام مع تخویف، فکل منذِر مُعْلِم ، ولیس کل معلم منذراً ، وقد سمى الله تعالى نفسه بذلک فقال : (إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا) (٢) ؛ لأن الإعلام یجوز وصفه به ، والتخویف أیضاً کذلک فی قوله : (ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ) (٣) فإذا جاز وصفه بالمعنیین جاز وصفه بلفظ یشتمل علیهما.
وأنذرتُ : فعل یتعدّى إلى مفعولین کقوله تعالى: (أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً) (٤) و (إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا) (٥) وقد ورد معداً بالباء فی قوله تعالى : (قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُکُمْ بِالْوَحْیِ) (٦).
____________________
الأعور . توفّی عام : ١٢٨هـ .
لترجمته ینظر : غایة النهایة ١ : ٣٤٩ ت ١٤٩٨ ، طبقات القراء ١ : ٨٠ ت ٣٧
(١) إعراب القراءات الشاذة ١ : ١١٣ ، وانظر : مختصر فی شواذ القرآن : ١٠ ، البحر المحیط ١ : ٤٥ . وراجع بحث الهمزة والإبدال فی سرّ صناعة الإعراب ١ : ٦٩ و ٢ : ٥٧٣ .
(٢) سورة النبأ ٧٨ : ٤٠ .
(٣) سورة الزمر ٣٩: ١٦.
(٤) سورة فصلت ٤١ : ١٣.
(٥) سورة النبأ ٧٨ : ٤٠.
(٦) سورة الأنبیاء ٢١ : ٤٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
