هذا الثوب ، وإنما معه غَزْل .
وقال قوم: إنّما سواهن سبع سماوات بعد أن کانت دخاناً .
والأول أملح .
وقال الرمانی : السموات غیر الأفلاک ؛ لأن الأفلاک تتحرّک وتدور وأمّا السماوات لا تتحرّک ولا تدور ؛ لقوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا) .
وهذا لیس بصحیح ؛ لأنه لا یمتنع أن تکون السماوات هی الأفلاک وإن کانت متحرکة ؛ لأن قوله تعالى : (يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا) معناه لا تزول عن مراکزها التی تدور علیها . ولولا إمساکه لهوت بما فیها من الاعمالات سفلاً .
ومعنى (فَسَوَّاهُنَّ ):
أی هیأهنّ وخلقهن وقومهن ودبرهن .
والتسویة : التقویم والإصلاح . یقال سوّى فلان لفلان هذا الأمر ، أی : قومه وأصلحه .
وقال الفراء : السماء واحدة تدلّ على الجمع فلذلک قال : (ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ) فذکرها بلفظ الواحد . ثم أخبر عنها بلفظ الجمع فی قوله : (فَسَوَّاهُنَّ ) (٢) .
وقال الأخفش : السماء اسم جنس یدلّ على القلیل والکثیر ، کقولهم :
____________________
(١) سورة فاطر ٤١:٣٥
(٢) معانی القرآن ١ : ٢٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
