|
خَطاطِیفُ حُجْنٌ فِی حِبالٍ مَتِینَةٍ |
|
تَمُدُّ بها أیْدِ إِلَیْکَ نَوازِعُ (١) [١١٩] |
جعل ضوء البرق وشِدّة شعاع نوره ، کضوء إقرارهم بألسنتهم بالله وبرسوله وبما جاء به من عند الله ، والیوم الآخر.
ثمّ قال : (كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ) :
یعنی : کلّما أضاء البرق لهم ، وجعل البرق مثلاً لإیمانهم ، وإضاءة الإیمان : أن یروا فیه ما یعجبهم فی عاجل دنیاهم، من إصابة الغنائم والنصرة على الأعداء ، فذلک إضاءته لهم ؛ لأنهم إنما یظهرون بألسنتهم ما یُظهرونه من الإقرار ابتغاء ذلک ، ومدافعة عن أنفسهم وأموالهم ، کما قال : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ﴾ (٢).
(وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ):
یعنی : ضوء البرق على السائرین فی الصیب الذی ضربه مثلاً للمنافقین.
____________________
(١) من قصیدة یمدح بها النعمان معتذراً إلیه عمّا صدر منه ، وهاجیاً مرة بن الربیع بن قریع.
خطاطیف : جمع خطاف الحدیدة تجعل نهایة الحبل ؛ لرفع الدلو وغیره .
الحجن : الانحناء والاعوجاج . نوازع : جواذب .
یقول مخاطباً النعمان : لقد ضاقت بی الدنیا حتى کأننی فی بئر من شدة الضیق ماداً إلیک یدی توسط الخطاف والحبال القویة .
الشاهد : ما أفاده الشیخ المصنف قدسسره .
الدیوان : ٧٨ .
(٢) سورة الحج ٢٢ : ١١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
