وقال المفضّل (١) : الجنّة : کل بستان فیه نخل ، وإن لم یکن شجر غیره ؛ فإن کان فیه کَرَّم فهو فردوس ، کان فیه شجر غیر الکَرَّم أم لم یکن . و : (مِن) زائدة ، والمعنى : کلما رزقوا ثمرة .
و (مِنْهَا):
یعنی من الجنّات ، والمعنى: أشجارها .
وتقدیره : کلما رزقوا من أشجار البساتین التی أعدها الله للمؤمنین . وقال الرُّمّانیّ : هی بمعنى التبعیض ؛ لأنّهم یُرزقون بعض الثمرات فی کل وقت. ویجوز أن تکون بمعنى تبیین الصفة، وهو أن یبین الرزق من أی جنس هو (٢).
وقوله : (هَذَا الَّذِی رُزِقْنَا مِن قَبْلُ):
رُوی عن ابن عبّاس ، وابن مسعود وجماعة من الصحابة : إنه الذی رزقناه فی الدنیا .
____________________
وانظر : الدر المصون فی علوم الکتاب المکنون ١ : ١٥٨ ، اللباب الکتاب ١ : ٤٤٩ . ومن دون نسبة إلى أحد معانی القرآن للزجاج ١ : ١٠١ .
(١) یرد هذا الاسم غالباً مصحفاً إلى «الفضل » ، کما فی المطبوع و«س ، ل » . صحح إلى المثبت اعتماداً على النسخ : «خ ، ؤ ، هـ» والمصادر الناسبة للقول ، منها : تفسیر النکت والعیون ١ : ٨٥ وغیره ، على أن مؤلّفاته فی علوم القرآن مفقودة وقد تقدمت ترجمته فی صفحة : ٩.
(٢) استعمال «من» للتبعیض وغیره من معانیها أُشیر إلیه ـ إضافة لمعانی الحروف للرمانی : ٩٧ ـ فی جمع من المصادر ، منها : الأضداد للأنباری : ٢٥٢ ت ١٥٤ ، شرح المفصل لابن یعیش ٨: ١٢ ، رصف المبانی : ٣٨٩ ، الجنى الدانی : ٣٠٩ ، وغیرها کثیر ممّا نُص فیه کونها للتبعیض .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
