|
یا لَهْفَ نَفسِی، کانَ جِدَّةَ خالدٍ |
|
وَبَیاضُ وَجْهِکَ للتُّرابِ الأعْفَرِ (١) [٣٦] |
وقال لبید بن ربیعة :
|
قامَتْ تَشَکِّی إِلَیَّ النَّفْسَ مُجْهِشَةً |
|
وَقَدْ حَمَلْتُکَ سَبْعاً بَعْدَ سَبْعِینا (٢) [٣٧] |
فَرَجَعَ إِلى مُخاطَبَةِ نفسه، وقد تقدم الإخبار عنها .
وقال الکسائی : التقدیرُ : قولوا إِیَّاکَ نَعبد . فیکون على حکایة ما أمروا به .
و «الدِّینُ» : الحساب .
و «الدِّینُ» : الجزاء أیضاً . قال کعب بن جُعَیْل (٣) :
____________________
(١) دیوان الهذلیین ٢ : ١٠٠ .
والشاهد فیه : الانتقال من خطاب الغائب فی «کان جدة» إلى خطاب المواجه في: «وبیاض وجهک ».
الجدة : الشباب . الأعفر : الأبیض.
(٢) فی ضبط بعض الفاظه ـ کما فی نسبته إلى لبید ـ بعض الخلاف
والشاهد فیه : الالتفات إلى مخاطبة نفسه ، أی : الالتفات من الغیبة إلى التکلّم . انظر الدیوان : ٣٥٢ ، طبقات فحول الشعراء ١ : ٦٠ ٦١ ت قطعة ٧٣ العقد الفرید ٢ : ٧٧ و ٣ : ٥٦ ، الأغانی ١٥ : ٣٦٢ و ١٨ : ١٤٣ ، جمهرة اللغة ١ : ٤٧٩ ، الصحاح ٣ : ٩٩٩ ، معجم مقاییس اللغة ١ : ٤٨٩ ، لسان العرب ٦ : ٢٧٦ . ولاحظ الطبقات الکبرى ٦ : ٢٥٥ .
(٣) کعب بن جُعَیْل بن قُمَیْر بن عُجْرةَ التَّغْلِبی ، شاعر تَغْلِب فی عصره ، مُخَضْرَم ادرک الجاهلیة والاسلام ، أموی النزعة والهوى ، صَحِبَ معاویة بن أبی سفیان ، وبقی حتى أدرک أیام حکومة الولید ومدحه ومن قبله حتى عُدّ شاعر أهل الشام . طلب منه یزید بن معاویة هَجْوَ الأنصار فامتنع ، ولم یمتنع من ذکر الإمام علی بن أبی طالب عليهالسلام
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
