وإنما جاز تکلیف من لا یشعر أنه على ضلال ؛ لأن له طریقاً إلى العلم به .
قوله تعالى :
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ) آیة (١٣) .
قرأ ابن عامر وأهل الکوفة : بتحقیق الهمزتین ، وکذلک کلّ همزتین مختلفتین من کلمتین . الباقون : بتحقیق (١) الأولى وتلیین الثانیة (٢) .
المعنی بهذه الآیة هم الذین وصفهم تعالى بأنهم یقولون : (آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ) (٣).
والمعنى: (إِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا): بمحمد صلىاللهعليهوآله وبما جاء من عند الله .
(كَمَا آمَنَ النَّاسُ): یعنی : المؤمنون حقاً ؛ لأن الألف واللام لیسا فیه للاستغراق ، بل دخلا للعهد ، فکأنه قیل لهم :(آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ)
____________________
(١) فی النسخ : بتخفیف . والظاهر أنّه مصحف المثبت ؛ لعدم الفرق بینه والتلیین إضافة إلى المصادر الآتیة فی الهامش اللاحق ، وانظر الهامش : ١ من صفحة : ١٩٧ .
(٢) فی قوله تعالى : (السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا).
انظر : السبعة فی القراءات: ١٣٨ ، الحجّة فی القراءات السبع : ٦٩ ، إعراب القراءات السبع ١ : ٦٩ ، حجّة القراءات: ٩١ ، التذکرة فی القراءات ١: ١٥٧ ، الکشف عن وجوه القراءات ١ : ٧٤ . ولاحظ الهامش ١ وما بعده من صفحة : ١٩٧.
(٣) سورة البقرة ٢ : ٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
