الاستعاذة
واتفق القُرّاءُ على التلفظ بـ: (أَعُوذُ باللَّهِ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّحِیمِ) قَبلَ التسمیة (١) .
ومعنى ذلک : أَعُوذُ باللَّهِ أَستَجیرُ بالله دون غیره ؛ لأن الاسْتِعَاذَةَ هي الاستجارة .
وقوله : مِنَ الشَّیْطانِ ؛ الشَّیْطان فى اللغة کلُّ متمرّد من الجن والإنس والدواب ؛ ولذلک قال الله تعالى : (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ) (٢) فَجعلَ من الإنس شیاطین، کما جعل من الجن .
وإنما سمّی المتمرّد من کلّ شیء شیطاناً ؛ لمفارقة أخلاقه وأفعاله أخلاق جمیع جنسه ، وبُعدهِ من الخیر .
وقیل : هو مشتق من قولهم : شَطَنَتْ داری من دارک ، أی : بَعُدتْ ، ومنه قول نابغة بنی ذبیان :
____________________
(١) ولکن اختلف فی صیغتها ، راجع للاستزادة : التذکرة فی القراءات ١: ٨٣ ، التلخیص فی القراءات الثمان : ١٣٣ ، غایة الاختصار ١ : ٤٠٠ ت ٥٧٣ ـ ٤ ، وبإحاطة : النشر فی القراءات العشر ١ : ٢٤٣.
(٢) سورة الأنعام ٦ : ١١٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
