وقال قوم: هذه نار مخصوصة للکافرین لا یدخلها غیرهم . والفساق لهم نار أخرى .
وقد استدل بهذه الآیة على بطلان قول من حرّم النظر والحجاج العقلی . بأن قیل : کما احتج الله تعالى بما ذکره على الکفار فی هذه الآیة وألزمهم به تصدیق النبی صلىاللهعليهوآله والمعرفة بأن القرآن کلامه ؛ لأنه قال : إن کان هذا القرآن کلام محمد فاتوا بسورة مِنْ مثله . ودلّهم بعقولهم أنه لو کان کلام محمد لتهیّأ لهم مثل ذلک ؛ لأنّهم الذین یؤخذ عنهم اللغة . وإذا لم یتهیأ لهم ذلک علموا بعقولهم أنه من کلام الله.
وهذا هو معنى الاحتجاج بالعقول، فیجب أن یکون ذلک صحیحاً من کلّ أحد .
٣١٢
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
