على ظاهرها وقفت على معناها (١) .
واعلم أن جمیع أقسام القرآن لا تخلو من ستة : محکم ، ومتشابه ؛ وناسخ، ومنسوخ ؛ وخاص ، وعام .
فالمحکم : ما أنبأ لفظه عن معناه من غیر اعتبار أمر ینضم إلیه ، سواء کان اللفظ لغویاً أو عرفیاً . ولا یحتاجُ إلى ضروب من التأویل . وذلک نحو قوله : (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) (٢) ، وقوله : (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ) (٣) ، وقوله : (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)(٤) ، وقوله : (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ) (٥) ، وقوله : (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ) (٦) ، وقوله : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (٧) ونظائر ذلك.
والمتشابه : ما کان المراد به لا یعرف بظاهره ، بل یحتاج إلى دلیل . وذلک ما کان محتملاً لأمور کثیرة أو أمرین ، ولا یجوز أن یکون الجمیع مراداً ، فإنّه من باب المتشابه .
وإنما سمّی متشابهاً ؛ لاشتباه المراد منه بما لیس بمراد، وذلک نحو
____________________
(١) إضافة لما تقدّم انظر : الموافقات للشاطبی ٣ : ٣٨٢ .
(٢) سورة البقرة ٢ : ٢٨٦ .
(٣) سورة الأنعام ٦ : ١٥١
(٤) سورة التوحید ١١٢ : ١
(٥) سورة التوحید ١١٢: ٣ ـ ٤
(٦) سورة فصلت ٤٦:٤١ .
(٧) سورة الذاریات ٥١ : ٥٦ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
