یرید بذلک : أشرفت لی نظرة وبدت .
وقال الزجاج : کلّ ما (علا) (١) على الأرض فهو بناء (٢) ؛ لإمساک بعضه بعضاً ، فیأمنوا بذلک سقوطها .
فخَلْقُ السماء بلا عمد ، وخَلْقُ الأرضِ بلا سند ، یدل على توحیده وقدمه ؛ لأن المُحدث لا یقدر على مثل ذلک.
وإنّما قابل بین البناء وبین الفراش لأمرین :
أحدهما ـ ما حکاه أبو زید ـ : إنّ بنیان البیت سماؤه وهو أعلاه، وکذلک بناؤه ، وأنشد :
|
بَنی السَماءَ فَسَوَّاها بِبِنْیَتِها |
|
وَلَمْ تُمَدَّ بِأطْنَابِ وَلا عَمَدِ(٣) [١٢٤] |
یرید ببنیتها : علوها .
والثانی : إن سماء البیت لما کان قد یکون بناء وغیر بناء ـ إذا کان من شعر أو وبر أو غیره ـ قیل : جَعَلها بناءً لیدلّ على العبرة برفعها .
وکانت المقابلة فی الأرض والسماء باحکام هذه بالفرش، وتلک بالبناء.
وقوله : (مِنَ السَّمَاءِ):
____________________
یقول :
|
سَمَتْ لِی نَظْرَةٌ فَرَأَیْتُ بَرْقاً |
|
تهامیاً فَراجَعَنی اذکاری |
انظر : دیوان جریر : ١٤٧ ، الدیوان بشرح محمد بن حبیب : ٨٥٤ ، النقائض :٢١٤ ق ٤٢ .
(١) أُثبتت من المصدر ، وحذفها ـ کما فی النسخ ـ غلط.
(٢) معانی القرآن للزجاج ١ : ٩٩.
(٣) مؤلفاته المتوفّرة ـ النوادر ، الهمز ـ خالیة منه ، نسبه إلیه الفارسی فی الحجة ٤ :٢١٩ ، وابن سیده فی المخصص ٢ : ٥٩٦ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
