ویُقوّی هذا قوله: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ) (١) .
والإصر : العهد أیضاً .
وقال فی موضع آخر : (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا) (٢).
وقال: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا) (٣).
وقال قوم: إنما عنى بذلک العهد الذی أخذه الله حین أخرجهم من صلب آدم ، الذی وصفه فی قوله : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ...) (٤) .
وهذا الوجه عندی ضعیف ؛ لأن الله تعالى لا یجوز أن یحتج على عباده بعهد لا یذکرونه ولا یعرفونه وما ذکروه غیر معلوم أصلاً.
والآیة سنبیّن القول فیها إذا انتهینا إلیها إن شاء الله .
____________________
تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١: ٩١ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٠٥ ، النکت والعیون ١ : ٨٩ ، الوسیط ١ : ١٠٩ ، تفسیر السمعانی ١ : ٦١ ، تفسیر السلمی ١ : ١١١ ، المحرر الوجیز ١ : ١٥٦ .
(١) سورة آل عمران ٣ : ٨١ .
(٢) سورة الأنعام ٦ : ١٠٩ .
(٣) سورة فاطر ٣٥ : ٤٢ .
(٤) سورة الأعراف ٧ : ١٧٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
