الذین تعرفونهم بالیقین والتصدیق بالله ونبیه صلىاللهعليهوآله وبما جاء به من عنده .
والألف فی قوله : (أَنُؤْمِنُ ) ألف إنکار، وأصلها الاستفهام، ومثله (أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ) (١) وکقول القائل : أَأُضیع دینی وأَثْلِـمْ مروءتی؟
وکلّ هذا جواب ؛ لکن قد وضع السؤال فیه وضعاً فاسداً ؛ لوصفهم أن الذین دعوا إلیهم سفهاء .
وموضع (إِذَا) نصب، وتقدیره : قالوا ـ إذا قیل لهم ذلک (٢) (أَنُؤْمِنُ) ، فالعامل فیه ( قَالُواْ ) .
و : (السُّفَهَاءُ) :
جمع سفیه ، مثل : عُلَماء وعَلِیمٌ ، وَحُکَمَاءٌ وَحَکِیمْ .
والسَّفیه : الضعیف الرأی الجاهل القلیل المعرفة بمواضع المنافع والمضار ؛ ولذلک سمّى الله الصبیان والنساء سفهاء بقوله: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ) (٣) فقال عامة أهل التأویل : هم النساء والصبیان ؛ لضعف آرائهم (٤).
____________________
(١) سورة یس . ٣٦ : ٤٧.
(٢) اختلف ضبط الجملة فی النسخ بین المثبت من هامش الحجریة وهو أقرب ، وما جاء فی «خ» : کأنه قیل وقت قیل لهم ذلک قالوا . وما جاء فی «هـ» : إذا قیل لهم ذلک قالوا . وما جاء فی «ل ، و » : قیل لهم ذلک قالوا . وما جاء فی «س» : : کأنه قیل وقت قتالهم ذلک قالوا .
(٣) سورة النساء ٥:٤.
(٤) مثلاً : غریب القرآن للسجستانی : ٢٢٥ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ٣٦٢ ، أحکام
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
