وکذلک لا یقولون : إن المتأخّر ینسخُ المتقدم إلا بالشرط الذی یقوله جمیع من أجاز النسخ ، وهو : أن یکون بینهما تضاد وتنافٍ لا یمکن الجمع بینهما ، وأما على خلاف ذلک فلا یقوله محصل منهم(١) .
____________________
(١) الإمامة ، البداء ، النسخ ، الشفاعة ، العلم ، الحدوث و...
مصطلحات کغیرها من المصطلحات العلمیة لها معانیها الخاصة بها لدى الشیعة الإمامیة الاثنی عشریة ، غیر معانیها اللغویة ، ولعلها غیر المعانی التی لدى الآخرین . وأما ما یفهمه الآخرون ـ أو قُلْ : ما یریدون إظهار فهمه ـ ویرومون تحمیله على الطائفة فهو خارج عن نطاق مسؤولیتهم .
فکثیراً ما نرى اختراع معنى وتصویر مفهوم لمصطلح نابع من مبتکرات ودوافع الآخرین یرومون إلصاقه بالشیعة اعتماداً على ما ذکره سلفهم فی مصنفاتهم ، ومن دون تمحیص ومراجعة ؛ وهو بعید عن مراد الشیعة ؛ بل إنهم لا یعرفون ، ولم تخطر على بال أحدٍ منهم هذه المعانی .
والخوض فی غمار هذه الأمور یطول ولا یحتمله هذا التعلیق ، فالإحالة على المصادر أولى ؛ کی لا یذهب دعاة العلم وحملة الألقاب ـ التی هی على الجهل أدل ـ إلى اعتماد مصادر الخصوم ویکونوا کحاطبی لیل ، فیغدو خبطهم مضحکاً ؛ بل مبکیاً نتیجة انحطاطهم العلمی هذا.
انظر على المثال لا الاستقصاء :
أوائل المقالات.
والإفصاح ـ للشیخ المفید ت : ٤١٣ هـ .
الذریعة إلى أصول الشیعة .
والذخیرة .
والشافی فی الإمامة .
ورسائل الشریف المرتضى للسید المرتضى ت : ٤٣٦ هـ.
تقریب المعارف ـ لأبی الصلاح الحلبی ت : ٤٤٧ هـ .
تمهید الأصول .
والعدة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
