والقلوب : الذئب ؛ لتقلبه فی الحیلة على الصید بخبثه .
وَسُمِّیَ القَلْبُ قَلْباً ؛ لتقلبه بالخواطر (١) . قال الشاعر :
|
ما سُمِّیَ القَلْبُ إلَّا مِنْ تَقَلُّبِهِ |
|
والرأْیُ یَصْرفُ ، والإنسان أطوارُ (٢) [٨٦] |
(أَبْصَارِهِمْ):
والبَصْرُ : مصدر بَصُرَ بهِ یَبْصُر بَصراً، بمعنى أَبْصَرَهُ إبْصاراً .
والبَصِیرَةُ : الإبصار للحق بالقلب . والبصائر : قِطَعُ الدّم ؛ لأنها تری کثرة القتل (٣)
(وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ) :
بإظهار التنوین ؛ لأن النون تُبَیِّنُ عند حروف الحلق وهی ستة أحرف : العین ، والغین ، والحاء ، والخاء ، والهمزة ، والهاء .
ومن هذه الأحرف ما لا یجوز فیه الإخفاء وهی : العین ، کقوله : (مِنْ
____________________
(١) انظر : العین ٥ : ١٧١ ، جمهرة اللغة ١ : ٣٧٣ ، تهذیب اللغة ٩: ١٧٣ ، مجمل اللغة ٣ : ٧٣ ، المحیط فی اللغة ٥: ٤٣٣ ، الصحاح ١ : ٢٠٤ ، لسان العرب ١: ٦٨٧ . «قلب» فیها .
(٢) البیت للأحوص الأنصاری فی دیوانه : ١٢٦ ت ٥٧ المعنى والشاهد : واضحان . والاختلاف فی بعض ألفاظه لا یضرّ .
(٣) العین : ١١٧ ، جمهرة اللغة ١ : ٣١٢ ، تهذیب اللغة ١٢ : ١٧٤ ، المحیط فی اللغة ٨ : ١٣٥ ، الصحاح ٢ : ٥٩١ ، لسان العرب ٤ : ٦٤ . « بَصَرَ » فیها .
هذا ، والجملة التعلیلیة الأخیرة وردت فی النسخ هکذا : کثرة القتل ، وکثیرة للقتیل ، کثیرة للغسل ، کثیرة للعسل . ولم نهتد لوجه الصواب فیها . ولعلّ الأولى المثبتة منها أقرب للصواب ومطابقة للنسخة «خ» ، على أن کتب اللغة والأدب لم تسعفنا بشیء فی هذه الجملة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
