واشتقاقه من العلامة ؛ لأنّه عَلامَةٌ ودلالة على الصانع تعالى .
وقیل : إنّه مُشْتَقٌ من العلم، على ما روى ابن عباس قال : هم من الملائکة ، الجن والإنس ؛ لأنّه یصح (١) أن یکون کل صنف منهم عالماً (٢).
فإن قیل : کیف یجوز أن یقول : الحمدُ للهِ ، والقائل هو الله تعالى وإنما کان یجب أن یقول : الحمدُ لنا ؟
قیل : العالی الرَّتَّبةِ إذا خاطَبَ مَن دونَه لا یقول کما یقول النظیر للنظیر. ألا ترى أن السید یقول لعبده : الواجب أن تُطِیعَ سَیِّدَک ولا تعصیه ، وکذلِکَ یَقُولُ الأَبُ لابنه : یَلْزَمُکَ أَن تَبرَّ أَباکَ والمِنَّةُ لأَبِیکَ . والخلفاء یکتبون عن أنفسهم : إن أمیر المؤمِنینَ رَأى کَیْت وَکَیت ؛ لِیَقعَ ذلِکَ مَوقِعَ إجلال وإکرام وإعظام . على أنا قد بینا أن المراد بذلک : قولوا الحَمْدُ لله ، وحُدْفَ لِدلالةِ الکَلامِ عَلیهِ (٣).
قوله تعالى : (الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ) آیة (٣).
هما : مخفوضان ؛ لأنّهما نعت لله .
وقد مضى معناهما (٤) .
قوله تعالى : (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) آیة (٤).
____________________
(١) فی نسختی «خ ، س» زیادة : لا ، فتکون العبارة : لا یصلح ، وفی باقی النسخ من دون «لا» وهو الصحیح. وانظر ما تقدم فی : ٩٩ هـ ٣ من مصادر.
(٢) انظر الهامش ٣ ، صفحة ٩٩ .
(٣) تقدم فی صفحة : ٩٦.
(٤) مضئ فی صفحة : ٨٨ ، فی البسملة ، وانظر : معانی القرآن وإعرابه للزجاج ١ :٤٣ ، إعراب ثلاثین سورة : ١٢.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ١ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4645_Tebyan-Tafsir-Quran-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
